الشيخ علي المشكيني

532

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

والطحال ، والنخاع ، والغدد ، والقضيب ، والاثنيين ، والرّحم ، والحياء « 1 » ، والأوداج - أو قال : العروق - . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : عشرة أشياء من الميتة ذكية : العظم ، والشعر ، والصوف ، والريش ، والقرن ، والحافر « 2 » ، والبيض ، والإنفحّة « 3 » ، واللبن ، والسنّ . روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : النشرة على عشرة أجزاء : في المشي ، والركوب ، والارتماس في الماء ، والنظر في الخضرة ، والأكل ، والشرب ، والنظر إلى المرأة الحسناء ، والجماع ، والسواك ، ومحادثة الرجال . عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء إليه رجل فقال له : بأبي أنت وامّي عظني موعظة ، فقال عليه السّلام : إن كان اللّه تبارك وتعالى قد تكفّل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ؟ وإن كان الحساب حقّا فالجمع لماذا ؟ وإن كان الخلف من اللّه حقّا فالبخل لماذا ؟ وإن كانت العقوبة من اللّه النار فالمعصية لماذا ؟ وإن كان الموت حقّا فالفرح لماذا ؟ وإن كان العرض على اللّه حقّا فالمكر لماذا ؟ وإن كان الممرّ على الصراط حقّا فالعجب لماذا ؟ وإن كان كلّ شيء بقضاء وقدر فالحزن لماذا ؟ وإن كانت الدّنيا فانية فالطمأنينة إليها لماذا ؟ وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : المكارم عشر : فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن فإنّها تكون في الرجل ولا تكون في ولده ، وتكون في ولده ولا تكون في أبيه ، وتكون في العبد ولا تكون في الحرّ : صدق مع الناس « 4 » ، وصدق اللّسان ،

--> ( 1 ) . الحياء - بالمدّ - : الفرج من ذوات الخف والظلف كما قال الجزري والفيروزآبادي . ( 2 ) . الحافر للدابة : بمنزلة القدم للإنسان . ( 3 ) . الإنفحة - بكسر الهمزة ، وقد تشدّد الحاء وقد تكسر الفاء - : شيء يستخرج من بطن الجدي الرضيع ، أصفر فيعصر في صوفة فيغلظ كالجبن ، فإذا أكل الجدي فهو كرش ( القاموس المحيط : 1 / 253 ) . ( 4 ) . وفي الخصال : صدق البأس بدل صدق مع الناس ، والمراد من الأوّل الشجاعة ، ومن الثاني هو الصدق في المعاشرة معهم بأن لا يكون فيه نفاق وخديعة .